السيد محمد تقي المدرسي
198
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يصح ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة ، والأقوى البطلان « 1 » مع إرادة عنوان المضاربة إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد ، نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة ، وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات . ( مسألة 4 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحته وجهان ، أقواهما الأول لأنه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد ، كما قد يتخيل ، بل إنما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلا مع التعدي أو التفريط . ( مسألة 5 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً أوإلى البلد الفلاني أو إلا إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد مثلًا ، أو إلا من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلا من شخص معين أو نحو ذلك من الشروط فلا يجوز له المخالفة ، وإلا ضمن المال لو تلف بعضاً أو كلًا ، وضمن الخسارة مع فرضها ، ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلف الشرط على فرض كون المراد من الشرط التزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ إلا أن الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرر ، لجملة من الأخبار الدالة على ذلك ، ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على مواردها لاستفادة العموم من بعضها الآخر . ( مسألة 6 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلا مع إذن المالك عموماً ، كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة ، أو خصوصاً ، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف إلا أن المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة . ( مسألة 7 ) : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري ، ونوع الجنس المشترى ، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك إلا إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ، وإن خالف فسافر فعلى ما مر في المسألة المتقدمة . ( مسألة 8 ) : مع إطلاق العقد « 2 » وعدم الإذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك إلا أن
--> ( 1 ) بل الأقوى الصحة لإطلاق عقد المضاربة وشموله لمثله . ( 2 ) ظاهر عقد المضاربة وإطلاقه يدل على تخويل العامل صلاحية البيع بأي نحو يراه مصلحة وإذا تجاوز المصلحة ، حسب رؤيته فالعقد معلق على إجازة المالك .